الشيخ محمد المؤمن القمي

103

تسديد الأصول

وإذا وجدت الهوهوية والاتحاد صح الحمل ، كما أنها إذا لم توجد لم يصح الحمل حقيقة ، ولا يصححه اعتبار التركيب ، بل يكون لحاظه مخلا كما في الكفاية ، لاستلزامه المغايرة بالجزئية والكلية . نعم ، ادعاء الوحدة في المتغايرات يوجب صحة الحمل بينها ادعاء وتنزيلا ، ومن هذا الباب جميع المجازات ، كما عرفته في محله . الأمر الخامس : صرح في الفصول ( 1 ) بإطباق القوم على لزوم أن يكون مبدأ المشتقات مغايرا مع الذات في الوجود ، ولذلك التزم بالنقل أو التجوز في صدق الصفات الذاتية على الذات تبارك وتعالى . لكنه أمر في غير محله ، وذلك أن المعتبر عند العرف في صدق مفهوم المشتقات ليس سوى حصول المبدأ للذات ، من غير اعتبار أي أمر عندهم سواه ، فالعالم من كان لديه انكشاف المعلوم ، وأما أن هذا الانكشاف بماذا وبأي وجه وكيفية ؟ فلا يعتبر فيه عندهم كيفية خاصة ، فسواء كان بعينية العلم مع ذات العالم ، أو بصفة زائدة عليها ، أو بحصول إضافة خارجية بينها وبين المعلوم ، أو بغير ذلك فكل ذلك غير معتبر ولا ملحوظ عنده ، فصدق صفات الذات عليه تعالى كصدق سائر الصفات عليه وعلى غيره حقيقة بلا نقل ولا تجوز أصلا . الأمر السادس : هل يعتبر قيام المبدأ بالذات ؟ إذا كان المبدأ من قبيل الصفات الزائدة على الذات فهل يعتبر في صدق المشتق قيام المبدأ بما يجري عليه المشتق ؟ اختار الفصول اعتباره ( 2 ) . ونقل عن بعض عدمه ( 3 ) ، مستدلا بمثل الضارب والمؤلم - بالكسر - مع قيام الضرب والألم بالمضروب والمؤلم .

--> ( 1 ) الفصول : ج 1 ص 50 . ( 2 و 3 ) الفصول الغروية : ص 62 س 18 .